الشيخ سيد سابق

323

فقه السنة

نفسه ، فقد بطل حكم اللعان ، فكما يلحق به الولد ، كذلك ترد الزوجة عليه ، وذلك أن السبب الموجب للتحريم إنما هو الجهل بتعيين صدق أحدهما . مع القطع بأن أحدهما كاذب ، وإذا انكشف ارتفع التحريم . متى تقع الفرقة ؟ تقع الفرقة إذا فرغ المتلاعنان من اللعان ، وهذا عند مالك . وقال الشافعي : تقع بعد أن يكمل الزوج لعانه . وقال أبو حنيفة ، وأحمد ، والثوري : لا تقع إلا بحكم الحاكم هل الفرقة طلاق أم فسخ ؟ يرى جمهور العلماء أن الفرقة الحاصلة باللعان فسخ . ويرى أبو حنيفة أنها طلاق بائن ، لان سببها من جانب الرجل ، ولا يتصور أو تكون من جانب المرأة ، وكل فرقة كانت كذلك تكون طلاقا لا فسخا ، فالفرقة هنا مثل فرقة العنين ، إذا كانت بحكم الحاكم . وأما الذين ذهبوا إلى الرأي الأول فدليلهم تأبيد التحريم ، فأشبه ذات المحرم ، وهؤلاء يرون أن الفسخ باللعان يمنع المرأة من استحقاقها النفقة في مدة العدة ، وكذلك السكنى ، لان النفقة والسكنى إنما يستحقان في عدة الطلاق لا في عدة الفسخ ، ويؤيد هذا ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في قصة الملاعنة أن النبي صلى الله عليه وسلم " قضى ألا قوت لها ولا سكنى : من أجل أنهما يتصرفان من غير طلاق ولا متوفى عنها " . رواه أحمد وأبو داود . إلحاق الولد بأمه : إذا نفى الرجل ابنه ، وتم اللعان بنفيه له . انتفى نسبه من أبيه وسقطت نفقته عنه ، وانتفى التوارث بينهما ، ولحق بأمه ، فهي ترثه وهو يرثها ، لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه ، ومن رماها به جلد ثمانين " . أخرجه أحمد . ويؤيد هذا الحديث الأدلة الدالة على أن الولد للفراش . ولا فراش هنا : لنفي الزوج إياه .